محمد بن يزيد المبرد
79
المقتضب
وقال آخر [ من الطويل ] : [ 10 ] - وما له من مجد تليد ، وما لهو * من الرّيح فضل لا الجنوب ولا الصّبا وأشدّ من هذا في الضرورة أن يحذف الحركة كما قال [ من الطويل ] : [ 11 ] - فظلت لدى البيت العتيق أريغه * ومطواي مشتاقان له أرقان * * *
--> - وجملة " معبر الظهر " : بحسب ما قبلها . وجملة " ينبي " : في محل رفع خبر ثان . وجملة " حج " : استئنافية لا محل لها . وجملة " اعتمرا " : معطوفة على جملة " حج " فهي مثلها لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " ربه " حيث اختلس الشاعر الضمة التي على ضمير الغائب المجرور اختلاسا ، ولم يشبع هذه الضمة حتى تنشأ عنها واو . ( 10 ) - التخريج : البيت للأعشى في ديوانه ص 165 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 135 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 458 ؛ والكتاب 1 / 30 ؛ وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ص 630 . المعنى : يا له من رجل لئيم لم يرث مجدا ولا كسب خيرا ، فلا خير عنده ولا شر . فهو ليس بشيء يعبأ به . الإعراب : " وما له " : الفاء : بحسب ما قبلها ، " ما " : نافية لا عمل لها ، " له " : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف . " من " : حرف جر زائد . " مجد " : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . " تليد " : صفة لمجد معطوفة عليها لفظا مجرورة بالكسرة . " وما له " : الواو : عاطفة ، " ما " : نافية ، " له " : جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف . " من الريح " : جار ومجرور متعلقان بالمصدر " فضل " . " فضل " : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . " لا الجنوب " : " لا " : حرف نفي ، " الجنوب " : بدل من ( فضل ) مرفوع . " ولا الصبا " : " الواو " : حرف عطف ، " لا " : حرف لتوكيد النفي ، " الصبا " : معطوف على ( الجنوب ) مرفوع بضمّة مقدّرة على الألف ؛ ويروى بجر ( الجنوب ) على البدل من ( الريح ) . وجملة " ما له من مجد تليد " : بحسب ما قبلها . وجملة " ما له من الريح فضل " : معطوفة عليها . والشاهد فيه قوله : " فما له من مجد " فالشاعر اختلس ضمة الهاء اختلاسا ولم يشبعها حتى تنشأ عنها واو ، كما فعل في ( وما لهو من الريح ) . ( 11 ) - التخريج : البيت ليعلى بن الأحول الأزديّ في خزانة الأدب 5 / 269 ، 275 ؛ ولسان العرب 15 / 287 ( مطا ) ، 477 ( ها ) ؛ وبلا نسبة في الخصائص 1 / 128 ، 370 ؛ ورصف المباني ص 16 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 727 ؛ والمحتسب 1 / 244 ؛ والمنصف 3 / 84 . اللغة : ظلت : الأصل : فظللت ، فحذفت العين ، ويجوز في الظاء الفتح والكسر ، أريغه : أطلبه . مطواي بمعنى صاحبي ، مثنى مطوى ، وضمير الغائب في ( أريغه ) و ( له ) يعود على البرق ، والعتيق : الشريف الأصيل . المعنى : يصف الشاعر مدى حبه لأحدهم ، فيقول : لشدة شوقه إلى هذا الرجل بات هو وصاحباه يراقبون البرق الذي سيلمع من جهة البلاد التي يقيم بها ذلك الرجل المحبوب . -